الشيخ باقر شريف القرشي

190

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

أهل البيت أمان للامّة : وفرض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مودّة أهل بيته على امّته ، وجعل التمسّك بهم أمان لها من الهلاك ، قال صلّى اللّه عليه وآله : « النّجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمان لامّتي من الاختلاف ، فإذا خالفتهم قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس » [ 1 ] . النبيّ سلم لمن سالم أهل بيته : وأعلن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في كثير من أحاديثه أنّه صلّى اللّه عليه وآله سلم لمن سالم أهل بيته ، وحرب لمن حاربهم ، قال صلّى اللّه عليه وآله لعليّ وفاطمة والحسن والحسين : « أنا حرب لمن حاربتم ، وسلم لمن سالمتم » [ 2 ] . وروى أبو بكر قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو متّكئ على قوس عربية وفي الخيمة عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، فقال : « معاشر المسلمين ، أنا سلم لمن سالم أهل الخيمة ، وحرب لمن حاربهم ، ووليّ لمن والاهم ، لا يحبّهم إلّا سعيد الجدّ ، ولا يبغضهم إلّا شقيّ الجدّ رديء الولادة » [ 3 ] . ومعنى الحديثين أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله جعل أهل بيته بمنزلة نفسه ، فهو سلم لمن سالمهم وحرب لمن حاربهم .

--> [ 1 ] الرياض النضرة 2 : 252 ، وقريب منه في صحيح الترمذي 2 : 319 . سنن ابن ماجة 1 : 52 . [ 2 ] مسند أحمد 1 : 77 . صحيح الترمذي 2 : 301 ، حدّث بهذا الحديث نصر بن عليّ في أيام المتوكّل فنقل : فأمر بضربه ألف سوط فكلّمه فيه جعفر بن عبد ، وقال له : إنّه من أهل السنّة حتى عفا عنه - تهذيب التهذيب 10 : 43 . [ 3 ] فرائد السمطين 2 : 40 ، ح 373 . شرح الأخبار 3 : 515 .